السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
107
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
المقدمة فان الوجوب الوجوب العرضي وارد على ما ورد عليه الاستحباب من ذات الفعل لأنه المقدمة لا الفعل بعنوان انه مستحب نعم لازم هذا البيان انه لو فرضنا ان الناذر جعل على نفسه ذات الفعل الندبي مع قطع النظر عن الامر الندبي وقلنا بصحة ذلك لأنه وان كان يعتبر في النذر ان يكون متعلقه راجحا الا ان ذات الفعل أيضا راجح لأنه مورد للامر الندبي ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك فلا يلزم قصده امتثال الامر الندبي فح يلزمنا القول باجتماع الحكمين لان الوجوب النذري على هذا في عرض الاستحباب إذ هو وارد على ما ورد عليه ولازمه تعدّد الثواب ثواب النذر وثواب الامر الندبي إذا قصدهما حال العمل فلا بدّ على مذهب المانعين من التوجيه بالتاكد فتدبّر ويمكن ان يعد من اجتماع الحكمين مسئلة الأموال المباحة إذا طرأها الحرمة بعنوان الغصب فالغنم المغصوب مباح وحرام فهي نظير المباح الذي صار مقدمة للحرام إذا قلنا بحرمته كما إذا كان سببا بل الانصاف ان المقام أولى وذلك لأن الظاهر أن قوله الغنم حلال أو أحل لكم الطّيبات أو نحو ذلك ليست مقيدة بعدم ورود العنوان المحرم بل تفيد الحلية الذاتية التي لا تنافى الحرمة العرضية ويجتمع معها وان قلنا بالتقييد في الافعال المباحة التي صارت مقدمة لواجب أو حرام والوجه في الفرق ان إباحة تلك الأفعال ليست الا من باب عدم وجود العنوان الموجب أو المحرم والا ففي ليست عنوانا مجعولا وداخلا تحت كلى جعله الشارع مباحا بالخصوص بخلاف إباحة الأعيان المباحة فإنها كذلك فالافعال مباحة غالبا أو كليا من جهة عدم دخولها تحت أحد العناوين الواجبة أو المحرمة والأعيان المذكورة مباحة بعناوينها الخاصة في بيان الشارع فالإباحة في الأول مقيدة وفي الثاني مطلقة واللازم عدم الاجتماع في الأول والاجتماع في الثاني لا أقل من احتمال الفرق بما ذكرنا فتدبّر ويمكن أيضا بذكر جملة أخرى من الموارد الّتى اجتمع فيها حكمان يمكن ان يحصل القطع بجواز اجتماع الامر والنهى بملاحظتها فعليك بالتبع والتامّل والتثبت حجة [ أدلة المانعين ] حجة المانعين وجوه [ الدليل الاوّل : كون الاجتماع من التكليف بالمحال للزوم اجتماع الضدين ] أحدها ما يكون ناظرا إلى أن الاجتماع من باب التكليف المحال وقد لخصته من جملة من تقريرات الاستدلال وهو ان اجتماع الامر والنهى يستلزم اجتماع الضّدين المحال إذ لازمه اجتماع الوجوب والحرمة في محلّ واحد وذلك لأنه لا يمكن تعلق الطلب بالماهية من حيث هي مع قطع النظر عن الوجود والعدم وعن كونها خارجية لما مر سابقا من أنه لا يبقى على هذا فرق بين الامر والنهى إذ هما مشتركان في الطّلب وأيضا لا تأثير للقدرة الا في الوجود والعدم فلا يصح التكليف الا بهما وأيضا الماهية من حيث هي ليست الا هي فلا يعقل طلبها وأيضا المتبادر من الامر والنهى رجحان الوجود أو العدم لا الطّبيعة من حيث هي بل قد يقال إن الوجود مأخوذ في نفس مواد الافعال ولذا ترى ان ضرب ويضرب يفيد ان الحكم بايجاد الضرب في الماضي أو المستقبل وإذا لم تكن الطبيعة موردا للطلب فاما ان نقول إن متعلقه الافراد ابتداء وتكون الطبيعة متصورة من حيث كونها عنوانا لها وح فلزوم اجتماع الوجوب والحرمة في محل واحد واضح وامّا ان نقول إن متعلقه هو الوجود